عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
451
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
براقش ومعين نحن عامرها * ونحن أرباب صرواح وريشانا وناعط نحن شيّدنا معاقلها * ومأذنا وقرى نشق ونوفانا « 1 » وقصر بينون علّاه وشيّده * ذو الفخر عمرو وسوّى قصر غمدانا وقصر أحور رأس القيل ذي يزن * وقصر فيّاش في أرياب قد كانا من قصيدة طويلة ، قال الهمدانيّ في « الإكليل » [ 8 / 108 ] : ( ما أعلم أحدا من شعراء اليمن استوفى ما ذكره من المواضع ) . وقد ساق منها جملة فالتقطنا ما ذكرناه . والشّعر في هذه المواضع أكثر ، ولكن لا حاجة إلى الإطالة ، وما أكثر ما يأتي ذكر بينون وغيره من هذه الحصون في أشعار العرب ، قال النّابغة الجعديّ [ في « ديوانه » 149 من المنسرح ] : يا أيّها النّاس هل ترون إلى * فارس بادت وخدّها رغما أمسوا عبيدا يرعون شاءكم * كأنّما كان ملكهم حلما من سبأ الحاضرين مأرب إذ * بينون من دون سيله العرما وفي الجوف عدّة مدن خاربة ، منها : معين هذه . ومنها : براقش ، ورغوان ، والدّخناء ، والبيضاء ، وهي غير البيضاء الواقعة بأرض الظّاهر « 2 » ، واسم البيضاء القديمة نشق ، وغير هذه المدن . ثمّ إنّ معينا معدود في محافد اليمن « 3 » المشهورة ؛ كغمدان ، وتلقم ، وناعط ،
--> ( 1 ) تداخل البيت على المؤلّف من بيتين وهما في « الإكليل » ( 8 / 109 ) : و ( ناعط ) نحن شيّدنا معاقلها * و ( مأذنا ) أو علا ( نشقا ) و ( نوفانا ) و ( تلفم البون ) و ( القصرين ) من خمر * و ( تنعما ) وقرى ( شرج ) و ( دعّانا ) ( 2 ) واسم تلك : بيضاء الحسين ، تنسب للشيخ الحسين بن الشيخ أبي بكر بن سالم تمييزا لها عن غيرها . ( 3 ) المحافد بلغة اليمن القديمة هي عبارة عن قصور الملوك أو المدن التي تحيط بها الأسوار ، قال نشوان في « الشمس » : ( المحفد أو المحافد ، هي قصور الملوك التي فيها الحفدة ، وهم الأعوان والخدم ) اه